السيد هاشم البحراني
193
مدينة المعاجز
فقال [ له ] ( 1 ) : مائة دينار . قال : وكم ترجو أن تصيب فيه ؟ قال : لست أعلم الغيب . قال [ له ] ( 2 ) : إنما قلت لك : كم ترجو أن يجيئك فيه ؟ قال : أرجو [ أن يجيئني ] ( 3 ) فيه مائتا دينار . قال : فأخرج له أبو الحسن صرة فيها ثلاثمائة دينار ، وقال : هذا زرعك على حاله والله يرزقك فيه ما ترجو . قال : فقام العمري فقبل رأسه ، وسأله أن يصفح عن فارطته ( 4 ) ، فتبسم إليه أبو الحسن - عليه السلام - وانصرف . قال : وراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا ، فلما نظر إليه قال : [ الله أعلم حيث يجعل رسالته ] ( 5 ) . قال : فوثب أصحابه إليه فقالوا [ له ] ( 6 ) : ما قصتك ؟ قد كنت تقول غير هذا ( 7 ) . قال : فقال لهم : قد سمعتم ما قلت الآن ، وجعل يدعو لأبي الحسن - عليه السلام - فخاصموه وخاصمهم ، فلما رجع أبو الحسن - عليه السلام - إلى داره قال لجلسائه ( 8 ) الذين سألوه في قتل العمري : أيما كان
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : فارطه . ( 5 ) سورة الأنعام : 124 . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) كذ في المصدر ، وفي الأصل : قصتك كنت تقول هذا . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لحاشيته .